العلامة الحلي

90

قواعد الأحكام

والقسمة بين الأزواج حق على الزوج ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا ، عاقلا كان أو مجنونا ، خصيا كان أو عنينا أو سليما . ويتولى الولي عن المجنون ، فيطوف به على نسائه بالعدل . وهو حق مشترك بين الزوجين ، لاشتراك ثمرته . فلكل منهما الخيار في قبول إسقاط صاحبه ، وقيل ( 1 ) : لا يجب القسمة إلا إذا ابتدأ بها . فعلى الأول : لو كان له زوجة واحدة وجب لها ليلة من أربع ، والثلاث يضعها أين شاء . ولو كان له زوجتان فلهما ليلتان وله ليلتان . ولو كان له ثلاث فلهن ثلاث من أربع . ولو كن أربعا وجب لكل واحدة ليلة ، لا يحل له الإخلال بها إلا مع العذر ، أو السفر ، أو إذنهن ، أو إذن بعضهن فيما يختص الآذنة . وعلى الثاني : لو كان له زوجة واحدة لم يجب قسمة . ولو كن أكثر : فإن أعرض عنهن جاز . وإن بات عند واحدة منهن ليلة لزمه في الباقيات مثلها . وتستحق المريضة ، والرتقاء ، والحائض ، والنفساء ، والمحرمة ، ومن آلى منها أو ظاهر لأن المراد الأنس دون الوقاع . وإنما تستحق الزوجة بعقد الدوام ، سواء كانت حرة أو أمة ، مسلمة أو كتابية . ولا قسمة بملك اليمين وإن كن مستولدات ، ولا المتمتع بها . ولا قسمة للناشزة إلى أن ( 2 ) تعود إلى الطاعة . ولو سافرت بغير إذنه في المباح أو المندوب فهي ناشزة . ولو سافرت بإذنه في غرضه وجب القضاء ولو كان في غرضها فلا قضاء . ولو كان يجن ويفيق لم يخص واحدة بنوبة الإفاقة إن كان مضبوطا . وإن لم يكن فأفاق في نوبة واحدة ، قضى للأخرى ما جرى في الجنون ، لقصور حقها .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح في القسم ج 4 ص 326 . ( 2 ) في ( ب ) : " إلا أن " .